الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

120

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

2 - عندنا اليوم في مسيلمة الرّ * دّ لتلك القرى وطول العتاب 3 - لم ندع ملّة النّبيّ ولا نح - * - ن رجعنا عنها على الأعقاب [ 1 ] 4 - إن يكن خالد يريد دمي اليو * م فما إن أراده [ 2 ] بصواب 5 - ولسفك الدّما [ 3 ] أخفّ عليه * يا لك الخير من طنين الذّباب 6 - قلت للنفس إن تعاظمك المو * ت فعدّي من مات من أصحابي 7 - من عديّ وعامر ومناة * وبني الدّول تلكم أحبابي 8 - ولنا أسوة بمن أكل الدّه - * - ر [ 4 ] وليس الرؤوس كالأذناب قال : ثم أقبل عليه سارية بن عامر ، فقال : ( أيها الأمير ، من خاف سيفك رجا عدلك ، ومن رجا عدلك ، رجا أمانا منعما ، وقد خفتك ورجوتك ، وأنا بحمد الله على دين الإسلام ما غيّرت ولا بدّلت ، فإن أردت أن يستقيم لك أمر بني حنيفة [ 5 ] فاستبقني واستبق هذا الشيخ فإنه سيد أهل اليمامة ، ولا تؤاخذنا بما كان من تخلفنا عنك والسلام ) . ثم أنشأ يقول : ( من البسيط ) 1 - يا ابن الوليد لقد أسرعت في نفر * من عامر وعديّ أو من الدّول 2 - فاستبق مجّاعة المأمول إنّ له * خطبا عظيما ورأيا غير مجهول 3 - إن تعطه منك عهدا لا تجيش به [ 6 ] * تقطع به عنك عيب القال والقيل

--> [ ( ) ] صفته في الطبري حين بحث عنه بين القتلى : ( فإذا رويجل أصيفر أخينس ) فقال مجّاعة : هذا صاحبكم قد فرغتم منه . ( الطبري 3 / 295 ) . وفي الإصابة 6 / 580 : ( بذنب الأصيغر ) بالغين المعجمة . [ 1 ] الإصابة : ( لم يدع ملة ) ، ( رجعنا فيها ) وفي موضع آخر : ( رجعنا منها ) . [ 2 ] في الأصل : ( فما أراداده ) وصحح ذلك في الحاشية . [ 3 ] في الأصل : ( الدماء ) ولا يستقيم بها الوزن . [ 4 ] أكل الدهر : كناية عن الهلاك . [ 5 ] في الأصل : ( أن تستقيم لك أمرتي حنيفة ) . [ 6 ] أي : تعطه عهدا ثابتا لا تهيج به ولا تثور عليه ، وجاش من جيشان القدر إذا غلت وارتفعت